اللجنة العلمية للمؤتمر

322

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

زَبَر والجمع زُبر ، قال تعالى : « آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ » « 1 » ، وقوله : « فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً » « 2 » ، أي قِطعاً . والزبر والتزبير في متداول الكلام وعامية : تحريف عن التأبير الذي هو إصلاح الزرع والنخل ، كتشذيب النادّ وقطع الأجزاء الزائدة غير المرغوب ببقائها « 3 » . الزبر : الزجر والمنع والنهي ، وزبره عن الأمر زبراً : نهاه ومنعه ونهره ، وماله زبر ؛ أي ماله مانع يمنعه من نفسه أو غيره ، وهو مجاز ؛ لأنّ من زبرته عن الغيّ فقد أحكمته ، كزبر البئر بالطي « 4 » . وما له زَبرٌ : إذا لم تكن له عزيمة تمنعه ، وهو مصدر . وزبر الكتاب - فيما يبدو - : ضبط كتابته ومنع حصول الغلط فيه ، وفي الزبر معنى الكتابة والانتهار والمنع ، والزبور كتاب داوود عليه السلام . وفي الحديث : إذا رددت على السائل ثلاثاً فلا عليك أن تزبره » ؛ أي تنتهره وتغلظ له في القول والردّ « 5 » . وجملة « لو » في نصّ الإمام عليه السلام شرطية عقدت سببية ومسببّية بين « بلغكم ما تكرهون » ، و « زبرتموهم ونهيتموهم » ، وقد اتبعت « لو » بأداة شرطية ثانية ، هي « إذا » ، « لو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون ، زبرتموهم ونهيتموهم » ، وجواب الشرط « زبرتموهم » ، عطف عليه « نهيتموهم » . « زَمَّ نَفسَهُ مِنَ التَّقوى بِزِمامٍ » من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام قوله :

--> ( 1 ) . الكهف : 96 . ( 2 ) . المؤمنون : 53 . ( 3 ) . انظر : تاج العروس : ج 10 ص 705 . ( 4 ) . التهذيب : ج 13 ص 196 ؛ تاج العروس : ج 11 ص 399 . ( 5 ) . تاج العروس : ج 11 ص 399 .